العلامة الحلي
329
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
الشافعيّة « 1 » - لأنّها واجبة كحجّة الإسلام والدّين والزكاة . والثاني : أنّ المنذورة كالتطوّعات ؛ لأنّها لا تلزم ابتداء ، وإنّما لزمت بالتزامه ، فعلى هذا إن لم يوص بها لم تقض عنه ، وإن أوصى كانت من الثّلث « 2 » . وعلى الوجه الأوّل - وهو الذي ذهبنا إليه - إن أوصى بها فكما لو أوصى بحجّة الإسلام ، فينظر في إطلاق الوصيّة وتقييدها ، وإن لم يوص بها فتقضى من رأس المال في أحد وجهي الشافعي - وهو الذي نذهب إليه - وفي الآخر : من الثّلث ؛ لأنّه بالنذر متبرّع ، فجعل نذره كالوصيّة ، ولأنّها لو قضيت من رأس المال لم يؤمن أن تستغرق بالنذر أمواله « 3 » . وليس بجيّد ؛ لأنّا نلتزم ذلك إذا نذر حال الصحّة . مسألة 198 : من وجب عليه حجّة الإسلام ونذر أخرى ثمّ مات بعد استقرارهما في ذمّته أخرجت حجّة الإسلام والمنذورة من صلب المال ، فإن ضاق المال عنهما ولم يتّسع إلّا لإحداهما حجّ عنه حجّة الإسلام ، وسقطت الأخرى ، لكن يستحبّ أن يحجّ عنه الأخرى . وقال بعض علمائنا : تخرج حجّة الإسلام من أصل المال ، والمنذورة من الثّلث « 4 » . وليس بجيّد ؛ لتساويهما في الوجوب . وفي رواية لنا : أنّه إذا نذر أن يحجّ رجلا ومات وعليه حجّة الإسلام أخرجت حجّة الإسلام من الأصل وما نذره من الثّلث « 5 » .
--> ( 1 إلى 3 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 124 . ( 4 ) الشيخ الطوسي في المبسوط 1 : 306 ، والمحقّق الحلّي في شرائع الإسلام 1 : 235 . ( 5 ) الفقيه 2 : 263 / 1280 ، التهذيب 5 : 406 / 1413 .